أخبار القبيلة

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم  *  ولا ســراة إذا جهالهــم ســادوا

Home بطون القبيلة موطن القبيلة أخبار القبيلة

أخبار القبيلة ودورها التاريخي

----------(*****)----------

 لقبيلة بجيلة تاريخ حافل أيام الدولة الإسلامية ؛ ولعبت بطونها دور مهم في الفتوحات الإسلامية لبلاد الشام والعراق وفارس وغيرها من البلاد التي صارت جزء من الدولة الإسلامية ، والكتب مملوءة بأخبار القبيلة ؛ نذكر فيما يلي بعضها على سبيل المثال :

bullet

تذكر المراجع ان الرسول أرسل الصحابي جرير بن عبدالله البجلي (رضي الله عنه) لقتال أسود العنسي (اسمه عبهلة بن كعب) ومن أرتد من أهل اليمن ، ويقال إن الرسول أرسل قيس بن هبيرة (المكشوح) البجلي المرادي حلفاً ( بجلي متحالف من قبيلة بني مراد المذحجية).

bullet

وبمعركة اليرموك الشهيرة شاركت بطون بجيلة بقيادة قيس بن هبيرة (المكشوح) البجلي .

bullet

يقول الطبري إن المثني بن حارثة بعد هزيمة المسلمين بموقعة الجسر طلب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه المدد والمعونة ، فأمده عمر رضي الله عنه بجرير بن عبدالله البجلي (رضي الله عنه) على رأس فرسان من بجيلة ، فتمكن جرير (رضي الله عنه) من قتل قائد الفرس (مهران) بالمعركة التي عرفت باسم (يوم البويب أو يوم مهران) .

bullet

والثابت بالمراجع ان بجيلة بقيادة الصحابي جرير بن عبدالله البجلي (رضي الله عنه) تمكنت من فتح عدة مدن بالعراق ، منها المذار (وهي مدينة ميسان الواقعة بين واسط والبصرة) ، وبانقيا (وهي أرض بالنجف دون الكوفة) . وفتح جرير صلحاً بوازيج الأنبار وحلوان (وهي بلدة قرب شهرزور وخانقين بالعراق) ، وفتح أيضاً خانقين (بلدة قرب شهرزور بالعراق) ، والمدائن (مدينة قرب بغداد) ، وجلولاء (مدينة بالعراق بأول الجبل) وقرماسين (هي كرمان شاه) ، والدينور (مدينة بين الموصل وأذربيجان) ، ونهاوند ، وهمدان ، وغيرهم . وأيضاً قاتلت بجيلة أهل أذربيجان وهزموهم ، وأمد جرير بن عبدالله البجلي (رضي الله عنه) أبو موسى الأشعري بالعون والمساعدة لفتح (تستر) وهي من كور الأهواز (الأحواز) التي كانت تابعة لبلاد العراق حتى 1847م (حالياً تتبع إيران) .

bullet

وبيوم القادسية (معركة القادسية الشهيرة) أبلت قبيلة بجيلة بلاءً مشهوداً له ، وكانت تمثل ربع الناس (أي ربع الجيش) ، وعلى رأسهم الصحابي جرير بن عبدالله البجلي (رضي الله عنه) ، وكانوا على ميمنة الناس (الجيش) ، وكان على الميسرة قيس بن مكشوح البجلي المرادي . ويقول الطبري ان بأس الناس (أي قوة الجيش) كان في الجانب الذي به بجيلة ، فوجه الفرس ستة عشر فيلاً للجانب الذي فيه فرسان بجيلة ، فذعرت وتفرقت خيلهم وبقيت الرجال ، وكادت ان تهلك بجيلة لولا مساندة فرسان قبيلة بنو أسد لهم . ويقول البلاذري (في فتوح البلدان) ان الذي قتل قائد الفرس (رستم) بيوم القادسية ، هو زهير بن عبد شمس بن عوف البجلي .

bullet

الثابت بالمراجع ان قبيلة بجيلة شأنها شأن جميع القبائل العربية الأخرى ، فلم تكن بطونها على وفاق ووئام نظراً لكبر وأتساع القبيلة وتعدد بطونها وفروعها ، وقد ظهر ذلك جلياً من اتخاذ بطون القبيلة مواقف سياسية مختلفة ومتباينة فيما يتعلق بالصراعات والمعارك التى كانت تدور بين المسلمين أنفسهم(*) ، ومنها معركة الجمل سنة 36 هـ التي لم تشارك بجيلة بأحداثها لأنها حدثت بالبصرة ، ولم يكن بالبصرة أعداد تذكر من بطون قبيلة بجيلة .

bullet

وفي معركة صفين التى حدثت سنة 37 هـ بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ومؤيديهم من الصحابه والمسلمين ، فكان معظم بطون بجيلة على الحياد في ذلك الصراع على السلطة ، شأنهم شأن كثير من القبائل العربية التي أعتزلت ذلك الصراع السياسي ، وبهذا الشأن يقول صاحب كتاب أهل اليمن في صدر الأسلام أن معظم بطون بجيلة كانوا على الحياد بإستثناء تسعة عشر رجلاً من بطن (أحمس بن الغوث) ، ومن الذين كانوا على الحياد ، الصحابي جرير بن عبدالله البجلي (رضي الله عنه) الذي أعتزل وأرتحل إلى الرقة (بلدة حالياً تتبع سوريا) ، فقام الخليفة علي بن أبي طالب بهدم داره التي بالكوفة عقاباً له . أما الأقلية الذين شاركوا في الصراع ، فكان بعضهم بجانب علي بن أبي طالب ، وكلهم من بطن أحمس بن الغوث ، وكان على رأسهم أبو شداد قيس بن هبيرة (المكشوح) البجلي المرادي (حلفاً) ، في حين أن الذين قاتلوا بصف معاوية بن أبي سفيان كانوا من أهل الشام (من بطون بجيلة التي كانت بالشام) ، ويقول أبن الأثير (الكامل في التاريخ) إن الصحابي يزيد بن أسد القسري البجلي وقومه من بجيلة قاتلوا بصف معاوية بن أبي سفيان ضد علي بن أبي طالب في معركة صفين .

bullet

وفي يوم الطف سنة 61 هـ (موقعة كربلاء) ، وهي المعركة التي دارت بين الحسين بن علي بن أبي طالب ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، فالثابت إن بعض بطون بجيلة حاربوا في صفوف يزيد بن معاوية وبعضهم حاربوا بصفوف الحسين بن علي ، وقد ذكر أبن الأثير ان زهير بن القين البجلي ونافع بن هلال البجلي قاتلا بصفوف الحسين بن علي بن أبي طالب ، ويقول الطبري ان عزرة بن قيس الأحمسي البجلي كان على رأس خيل الكوفة التي كانت تقاتل بصف يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضد الحسين بن علي بن أبي طالب .

bullet

وفي سنة 67 هـ أشترك بعض البجليين مع الجماعات المناوئة لحكم بني أمية ، وكان منهم رفاعة بن شداد الفتياني البجلي وعبدالله بن شداد الجشمي البجلي ، وقاموا بقيادة أحمر بن شميط الأحمسي البجلي بمساعدة المختار بن أبي عبيدة الثقفي في ثورته ضد الخلافة الأموية ، فنهزمزا وتشتتوا في البلاد . ومن ناحية أخرى ، فقد كان خالد بن عبدالله القسري البجلي وأخوه أسد بن عبدالله القسري البجلي من المقربين لبني أمية ، وكانوا ولاة على مكة المكرمة والعراق وخراسان لفترات مختلفة بعهد الدولة الأموية ، وصار أولادهم وأحفادهم فيما بعد ولاة على الكوفة واليمن بعهد الخلافة العباسية .

 

 ولمزيد من أخبار بجيلة يمكن الرجوع لكتاب ( قبيلة بجيلة )

الصادر عن دار العروبة بالكويت

---------------------------------------

(*) كانت السياسة المتبعة في المعارك التي تدور بين المسلمين انفسهم ان توضع كل قبيلة في مفابل اختها بالطرف الآخر وذلك حتى لا ينشأ ثأر بين القبيلتين المتقاتلتين من ناحية وحتى لا تعير القبيلة المنتصرة القبيلة المهزومة من ناحية أخرى ، وتذكر المراجع عن موقعة صفين الآتي : عندما خرج معاوية في أهل الشام لملاقاة علي ، سأل علي عن القبائل من أهل الشام وعرف مواقفهم ، فقال علي للأزد : اكفونا الأزد ، وقال لخثعم : اكفونا خثعم ، وأمر كل قبيلة أن تكفيه أختها من أهل الشام إلا أن تكون قبيلة ليس منها بالشام أحد فيصرفها إلى قبيلة أخرى من الشام ليس بالعراق منهم أحد ، مثل بجيلة لم يكن بالشام منهم إلا القليل ، فصرفهم إلى لخم .

Home بطون القبيلة موطن القبيلة أخبار القبيلة